علي بن تاج الدين السنجاري

318

منائح الكرم

تأخذ لنفسك وتخرج من البلاد ، وتترك ما لا طائل تحته ، فإن أصبح عليك الصباح وأنت بها ، فقد برئت منك الذمة . وهذا غاية ما لكم علينا والسلام " . فلما جاءهم الكتاب ، رجعوا إلى الصواب ، فأودعوا طوارفهم للسيد عبد الكريم بن محمد ، وخرج معه السيد عبد اللّه بن حسين ، ومبارك بن حمود ، وشنبر بن مبارك بن فضل . وأما أبوه فدخل مكة وبات في دار السعادة . أخبرني أبو السعود ابن العم محمد السنجاري ، قال : " وبعث « 1 » إليّ مولانا الشريف عبد المحسن يأمرني بفرش دار السعادة ، فطلعت للشريف سعد وأخبرته بذلك ، فقال : " لا بأس " . قال : " وجعل واقفا معنا إلى أن فرشناه ، وهو يأمرنا بمحاسن المجانسة في الفرش " . ولما أن فرش المحلّ خرج في الساعة الثانية من يوم الاثنين حادي عشرين ربيع الأول ، وطلع إلى بستان الوزير عثمان حميدان بالمعابدة ، بعد أن أودع طارفه « 2 » للسيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى . ثم لما كان في الساعة الرابعة « 3 » من ذلك اليوم : دخل مكة مولانا الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد من أعلى مكة ، ومعه بنو عمه وهم في الدروع الضافية واللامات « 4 » اللامعة الصافية على لباس العافية في آلاي

--> ( 1 ) في ( ج ) " بعث " . ( 2 ) في ( ج ) " طارفته " . ( 3 ) أي الساعة الرابعة عصرا . ( 4 ) اسم للدرع وقيل عدة السلاح من رمح وبيضة ومخفر وسيف ونبال . الزبيدي - محمد مرتضى - تاج العروس من جواهر القاموس ، منشورات دار الحياة ، بيروت -